فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1176

قال الإمام النووي-رحمه الله تعالى-: (وإذا كان للحديث إسنادان، أو: أكثر كتبوا عند الانتقال من الإسناد إلى إسناد وهى حاء مهملة مفردة، والمختار أنها مأخوذة من التحول لتحوله من الإسناد إلى إسناد وأنه يقول القارئ إذا انتهى إليها ويستمر في قراءة ما بعدها، وقيل: إنها من حال بين الشيئين إذا حجز لكونها حالت بين الإسناد، وأنه لا يلفظ عند الانتهاء إليها بشيء وليست من الرواية وقيل: إنها رمز إلى قوله:(الحديث) وان أهل المغرب كلهم يقولون: إذا وصلوا إليها: (الحديث) وقد كتب جماعة من الحفاظ موضعها: (صح) فيشعر بأنها رمز: (صح) وحسنت ها هنا كتابة: (صح) لئلا يتوهم أنه سقط متن الإسناد الأول ثم هذه الحاء توجد في كتب المتأخرين كثيرًا وهى كثيرة في: (صحيح مسلم) ، قليلة في: (صحيح البخاري) ... ).

وجاء في: (شرح سنن الترمذي) لعبد الكريم الخضير قال: (ومعلوم أن هذه الحاء يشار بها إلى تحويل السند، ويستعملها الإمام مسلم كثيرًا، وأبو داود كذلك، والترمذي لكنها أقل، وهي عند الإمام البخاري أقل بكثير) .

وقيل في معنى هذه الحاء غير ذلك، وقد نظم العراقي أقوالهم فيها في: (ألفية الحيث) المسماة: (التبصرة والتذكرة) (ص:93) تحت عنوان: (الإشارة بالرمز) بقوله:

609 -وَكَتَبُوْا عِنْدَ انْتِقالٍ مِنْ سَنَدْ * لِغَيْرِهِ (ح) وَانْطِقَنْ بِهَا وَقَدْ

610 -رَأَى الرَّهَاوِيُّ بأَنْ لاَ تُقْرَا * وَأَنَّهَا مِنْ حَائِلٍ، وَقَدْ رَأَى

611 -بَعْضُ أُوْلِي الْغَرْبِ بِأَنْ يَقُوْلاَ * مَكَانَهَا: الْحَدِيْثَ قَطْ، وَقِيْلاَ

612 -بَلْ حَاءُ تَحْوِيْلٍ وَقالَ قَدْ كُتِبْ * مَكَانَهَا: صَحَّ فَحَا مِنْهَا انْتُخِبْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت