فهرس الكتاب
ثنا الحسين بن الحسن الأشقر، عن سلم بن سالم البلخي، عن زياد بن أبي مريم، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-قال: (قراءتك على العالم، وقراءته عليك سواء) [1] -هكذا قال عن زياد بن أبي مريم، والصواب نوح بن أبي مريم قاله: الخطيب [2] .
وحكاهُ أبو بكر الصَّيرفي، عن الشَّافعي.
قُلتُ: وعندي أنَّ هؤلاء لمَّا ذكروا المُسَاواة في صحَّة الأخذ بها، ردًّا على من كان أنكرها لا في اتِّحاد الْمَرْتبة.
أسندَ الخَطيب في: (الكفاية) من طريق ابن وهب قال: سمعتُ مالكًا، وسُئل عن الكُتب التي تُعرض عليه، أيقول الرَّجل حدَّثني؟ قال: نعم، كذلك القُرآن، أليس الرَّجُل يقرأ على الرَّجل فيَقُول: أقْرأني فُلان [3] .
وأسند الحاكم في: (عُلوم الحديث) (806) [4] إلى مُطَرِّف بن عبد الله قال: (صحبت مالكًا سبع عشرة سنة فما رأيته قرأ(الموطأ) على أحد، وسعتُه يأبى أشد الإباء على من يقول: لا يُجزئه إلاَّ السَّماع-من
(1) -انظر: (الكفاية في معرفة أصول علم الرواية) (2/ 14/رقم:833 - باب: ذِكر الروايات عمن قال: إن القراءة على المحدث بمنزلة السماع عنه-دار ابن الجوزي) ، أو: (2/ 172/رقم:333 - مكتبة ابن عباس) : وأخرجه الخطيب في: (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) (رقم:594) ، والجوهري في: (حديث أبي الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري) (1/ 225/رقم:185) .
(2) -وقوله: (قاله الخطيب) عجيب، والظاهر أن هذا قول الناسخ، وليس من قول الخطيب.
(3) -انظر: (الكفاية في معرفة أصول علم الرواية) (2/ 25/رقم:868 - دار ابن الجوزي) ، أو: (2/ 188/رقم:868 - مكتبة ابن عباس) .
(4) -انظر: (معرفة علوم الحديث وكمية الحديث) (ص:714/رقم:586) تحت: (ذكر النوع الثاني والخمسين من معرفة علوم الحديث-هذا النوع من هذه العلوم معرفة من رخّص في العرض على العالم ورآه سماعًا، ومن رأى الكتابة بالإجازة من بلد(إلى بلد) إخبارًا، ومن أنكر ذلك، ورأى شرح الحال فيه عند الرواية)، تحقيق: صديقنا الدكتور أحمد بن فارس السلوم، من مطبوعات: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع.