فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1176

لَفْظِ الشَّيخ-ويقول: كيف لا يجزئك هذا في الحديث، ويجزئك في القُرآن، والقُرآن أعظم، وكيف لا يقنعك أن تأخذه عَرْضًا والمحدث أخذه عرضًا، لِمَ لا تُجَوِّز لنفسك أن تعرض أنت كما عرض هو) [1] .

والثَّانِي: عن جُمْهُورِ أهلِ المَشْرِقِ، وهو الصَّحِيحُ.

والثَّالِثُ: عن أبي حَنيفَةَ، وابن أبي ذئبٍ، وَغَيْرِهِمَا، وروَايةٌ عن مَالِكٍ.

(و) حكي (الثَّاني) وهو ترجيح السَّماع عليها (عن جُمهور أهل المشرق، وهو الصَّحيح) .

(و) حكي (الثَّالث) وهو ترجيحها عليه (عن أبي حنيفة، وابن أبي ذئب، وغيرهما، و) هو (رواية عن مالك) حكاها عنه الدَّارقُطْني، وابن فارس، والخطيب.

وحكاهُ الدَّارقُطْني أيضًا عن الليث بن سعد، وشُعبة، وابن لَهيعة، ويحيى بن سعيد، ويحيى بن عبد الله ابن بُكَير، والعبَّاس بن الوليد بن مَزْيد، وأبي الوليد، وموسى بن داود الضَّبي، وأبي عُبيد، وأبي حاتم.

وحكاهُ ابن فارس عن ابن جُريج، والحسن بن عمارة.

وروى البيهقي في: (المَدْخل) عن مَكِّي بن إبراهيم قال: كان ابن جُريج وعُثمان بن الأسود، وحَنْظلة بن أبي سُفيان، وطلحة بن عَمرو، ومالك، ومحمَّد بن إسحاق، وسُفيان الثَّوري، وأبو حنيفة، وهِشَام،

(1) -قال الدكتور أحمد بن فارس السلوم في هامش: (معرفة علوم الحديث وكمية الحديث) (ص:714/ 715/رقم:586) تحت: (ذكر النوع الثاني والخمسين من معرفة علوم الحديث-هذا النوع من هذه العلوم معرفة من رخّص في العرض على العالم ورآه سماعًا، ومن رأى الكتابة بالإجازة من بلد(إلى بلد) إخبارًا، ومن أنكر ذلك، ورأى شرح الحال فيه عند الرواية): ("الكفاية"(ص:305/ 306/307) -لكن العرض المقصود من الإمام مالك عرض القراءة، وليس عرض المناولة، فإيراده في سياق الاحتجاج لعرض المناولة غير سديد، مما يجعلني أشك في الأعلام الذي سردهم ونسب إليهم أنهم يرون عرض المناولة سماعًا، فهذا قولٌ بَيِّن السقوط فكيف جاز عليهم؟.

يؤكد ذلك أن البخاري ذكر بعض من ذكرهم الحاكم في عرض القراءة لا عرض المناولة، وكذا رواه الخطيب عنهم في: (الكفاية) (ص:297) .

ففي كلام الحاكم تخليط من حيث إنه لم يتحرر له هذا الفارق بين العرضين، ولذلك قال ابن الصلاح معقبًا عليه في: (المقدمة) (ص:167) : وفي كلامه بعض التخليط من حيث كونه خَلطَ ما ورد في عرض القراءة بما ورد في عرض المناولة، وساق الجميع مساقًا واحدًا، والصحيح أن ذلك غير حال محل السماع، وأنه منحط عن درجة التحديث لفظًا، والإخبار قراءة، والله أعلم).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت