فهرس الكتاب
فإذا قال: حدثني أبي فلا ريب في صحتها ... وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله بن عمرو في أماكن ... لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة؟.
الثاني أظهر عندي وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه وعليه ينحطُّ كلام الدارقطني، وأبي زرعة).
فإن قيل: فإذا لم يصرح بسماعه من أبيه عن عبد الله بن عمرو فغاية ذلك أن يكون من الصحيفة.
وقد قال ابن حجر-رحمه الله تعالى-: (قال السَّاجي: قال ابن معين: وهو ثقة في نفسه، وما روى عن أبيه، عن جده، لا حجة فيه، وليس بمتّصِل وهو ضعيف من قِبَل أنه مرسل، وَجَدَ شعيب كُتُبَ عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالًا وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها) .
وقال ابن حجر-رحمه الله تعالى-: (فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها، وصح سماعه لبعضها، فغاية الباقي أن يكون وِجادة صحيحة، وهو أحد وجوه التحمل) .
وذكر بعد ذلك كلامًا ليعقوب بن شيبة وفيه-كما في: (التمهيد) (3/ 62) : (وقال علي بن المديني: قد سمع أبوه شعيب من جده عبد الله بن عمرو ... وعمرو بن شعيب عندنا ثقة، وكتابه صحيح ... ) .
وهذه الرواية تتفق مع ما نقل عنه البخاري-آنفًا-أنه قال:(سمع شعيب من عبد الله بن عمرو، وقال: رأيت:
1 -علي بن المديني،
2 -وأحمد بن حنبل،
3 -والحميدي،
4 -وإسحاق ابن راهويه، يحتجون به) .
وهي تفيد اتصال رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عنده، وهناك روايتان عارضتا هذه الرواية، وكلتاهما مرجوحة ...