فهرس الكتاب
قال المعلمي: كأنه-أي: أحمد-يريد أن يحتج به إذا لم يكن الحديث منكرًا.
وفي كلام أبي زرعة: (ما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه عن جده من المنكر) .
وهذا يدل أن في روايته عن أبيه عن جده مناكيرَ غير قليلة، وبذلك صرح ابن حبان في: (الثقات) (8/ 476) ، و (المجروحين) (2/ 72/73) ، أو: (2/ 37/40/رقم:616) تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، و (النكت الجياد) (ص:536/ 537/رقم:573) ، و (أنساب ابن السمعاني) الورقة (319 - ألف) .
وذلك يدل على أحد أمرين:
1 -إما أن تكون تلك الصحيفة مع صحتها في الجملة عن عبد الله بن عمرو لم تحفظ كما يجب فوقع العبث بها.
2 -وإما أن يكون عمرو، أو: أبوه، أو: كلاهما كما يدلس عن الصحيفة، يدلس عن غير الصحيفة.
فالذي يتحصل أن ما صرح فيه عمرو بالسماع من أبيه، وبسماع أبيه من عبد الله بن عمرو فإنها تقوم به الحجة، وما لم يصرح بذلك ففيه وقفة. انتهى كلام المعلمي بتصرف يسير مني.
وقد قال الشافعي لمن ناظره من الحنفية: (عمرو بن شعيب قد روى أحكامًا توافق أقاويلنا وتخالف أقاويلكم عن الثقات فرددتموها ونسبتموه إلى الغلط فأنتم محجوجون، إن كان ممن ثبت حديثه، فأحاديثه التي وافقناها وخالفتموها، أو: أكثرها، وهي نحو ثلاثين حكمًا حجة عليكم، وإلا فلا تحتجوا به) .
ثم ساق أحاديث عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وحاول الطعن على أحاديث عمرو بن شعيب الخ.
والصحيح أن ما ذهب إليه المحدث الألباني مع بعض التقييدات السابقة هو الصحيح المعول عليه في تحسين حديثه.
فإليك-أم الفضل-بعض أقوال المحدث الألباني في الموضوع: