فهرس الكتاب
قال عبدان-رحمه الله تعالى-: (ذكر-أي: شيخه ابن المبارك-هذا عند الزنادقة وما يضعون من الأحاديث) [1] .
وقال الحافظ البيهقي-رحمه الله تعالى-في: (المدخل) [2] : (855 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أخبرنا بشر بن أحمد المِهْرَجَانِي، قال: حدثنا داود بن الحسين البيهقي قال: سمعت عليَّ بنَ حُجْرٍ يقول: قال ابن المبارك:"لولا الإسناد لذهب الدين، ولقال امرؤٌ ما شاء يقول، ولكن إذا قلتَ: عمن؟ يبقى") .
وقال أبو العباس القرطبي [3] -في معرض شرحه لكلمة: (الإسناد من الدين) : (أي: من أصوله، لأنه لما كان مَرْجِع إلى الكتاب والسنة، والسنةُ لا تؤخذ عن كل أحد، تَعَيَّنَ النظرُ في حال النَّقَلَة واتصال روايتهم، ولولا ذلك لاختلط الصادقُ بالكاذب، والحقُّ بالباطل، ولمَّا وجَبَ الفرقُ بينهما، وجَبَ النظرُ في الأسانيد.
وهذا الذي قاله ابنُ المبارك، قد قاله قبله:
1 -أنسُ بنُ مالك،
2 -وأبو هريرة،
(1) -انظر: (أدب الإملاء والاستملاء) (ص:6/ 7) ، أو: (ص:117/رقم:16) .
(2) -انظر: (المدخل إلى علم السنن) (1/ 391/رقم:855) .
(3) -انظر: (المفهم لما أَشْكَلَ من تلخيص كتاب مسلم) (1/ 121) ، و (قيمة الإسناد) (ص:26) .