فهرس الكتاب
3 -ونافعٌ مولى ابن عمر، وغيرهم، وهو أمرٌ واضحُ الوجوب لا يُخْتَلَفُ فيه).
وقال أبو طاهر السِّلَفي في: (الوجيز في ذكر المجاز والْمُجيز) (ص:33) [1] : (فكل محقق يتحقق ويتيقن أن الإسناد ركن الشرع وأساسه) .
وقال ابن حبان-رحمه الله تعالى: (ولو لم يكن الإسناد وطلبُ هذه الطائفة له، لظهر في هذه الأمة مِن تبديل الدين ما ظهر في سائر الأمم، وذلك أنه لم تكن أمة لنبيٍّ قط حفظت عليه الدين عن التبديل ما حفظت هذه الأمة، حتى لا يتهيأ أن يزداد في سُنة من سنن رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-أَلِفٌ، ولاَ وَاوٌ، كما لا يتهيأ زيادة مثله في القرآن، لحفظ هذه الطائفة السُّنَن على المسلمين، وكثرةِ عنايتهم بأمر الدين، ولولاهم لقال من شاء ما شاء) [2] .
ونسب العلامة ملا علي القاري لابن حجر [3] أنه قال: (ولِكون الإسنادِ يُعلم به الموضوع من غيره، كانت معرفته من فروض الكفاية) [4] .
ولما سئل الفقيه ابن حجر الهيتمي-بالتاء المثناة فوق-عن الجلوس لسماع الحديث وقراءته، هل فيه ثواب أم لا؟ فأجاب-قائلًا-: (إن قَصَدَ بسماعه الحفظ وتعليم الأحكام، أو: الصلاة عليه-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-أو: اتصال السند ففيه ثواب) [5] .
وقد ذكر الحاكم-رحمه الله تعالى-في كتابه: (معرفة أنواع علوم الحديث وكَمِّية أجناسه) [6] -بعد كلام ابن المبارك السابق-ما نصه: (فلولا الإسناد وطلبُ هذه الطائفة له، وكثرةُ مواظبتهم على حفظه، لدَرس
(1) -انظر: (قيمة الإسناد) (ص:34) .
(2) -انظر مقدمة: (المجروحين) (1/ 30) ، وهامش: (قيمة الإسناد) (ص:24) .
(3) -فائدة مهمة شُدَّ يديك عليها: إذا أطلق العلامة علي القاري في كتابه: (مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح) اسم: (ابن حجر) فالمراد به: (الهيتمي-بالتاء) ، وأما الحافظ ابن حجر فيقيده بهذه النسبة: (العسقلاني) ، وهذا اصطلاح خاص بالقاري-كذا في هامش: (قيمة الإسناد) (ص:26) .
(4) -انظر: (مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح) (1/ 218) ، و (فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات) (1/ 81) ، وهامش: (قيمة الإسناد) (ص:26) .
(5) -انظر: (الفتاوى الحديثية) (ص:278) ، وهامش: (قيمة الإسناد) (ص:27) .
(6) -انظر: (معرفة أنواع علوم الحديث وكَمِّية أجناسه) (ص:115/رقم:10) ، أو: (ص:118/ 119 - مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض) ، بلفظ: (فيه) ، بدل: (عنه) .