فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1176

صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا، قَالَ:"صَدَقَ"، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ:"نَعَمْ"، قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا، قَالَ:"صَدَقَ"، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ:"نَعَمْ"، قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَتِنَا، قَالَ:"صَدَقَ"، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ:"نَعَمْ"، قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ:"صَدَقَ".

قَالَ: ثُمَّ وَلَّى، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ-صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وعلى آله وصحبه وَسَلَّمَ-:"لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ") [1] .

ثم قال الحاكم: (هذا حديث مخرج في:(المسند الصحيح) لمسلم، وفيه دليل على إجازة [2] طلب المرء العلو [3] من الإسناد، وترك الاقتصار على النزول فيه، وإن كان سماعه عن الثقة، إذ البدوي لما جاءه رسولُ رسولِ الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فأخبره بما فرض الله عليهم، لم يقنعه ذلك حتى رحل بنفسه إلى رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وسمع منه ما بلَّغه الرسول عنه، ولو كان طلب العلو في الإسناد غيرَ مستحب؛ لأنكر

(1) -رواه البخاري في كتاب العلم، (6 - باب: ما جاء في العلم) ، (رقم:63) ، ومسلم من طريقين عن سليمان بن المغيرة (رقم:12) ، والنسائي في: (السنن) (رقم:2091/ 2092) ، والترمذي في: (جامعه) (4/ 120) ، وابن ماجه (رقم:1402) ، وابن خزيمة في: (صحيحه) (رقم:2358) ، وابن حبان (رقم:154) ، والحاكم في: (معرفة علوم الحديث) (ص:112/ 113/رقم:9) تحت عنوان: (ذكر أول نوع من أنواع علوم الحديث: معرفة عالي للإسناد) .

(2) -وفي هامش: (معرفة علوم الحديث) (ص:113) تحت عنوان: (ذكر أول نوع من أنواع علوم الحديث: معرفة عالي الإسناد) : (في نسخة دار الكتب المصرية ورمزها:(م) : جواز).

(3) -وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي (علي بن الحسن) ، المتوفى سنة 571 - رحمه الله-كما في ترجمته في: (الوفيات) (3/ 310) لابن خلكان:

ألا إن الحديث أجل علم * وأشرفه: الأحاديث العوالي

وأنفع كل نوع منه عندي * وأحسنه: الفوائدُ والأمالي

وإنك لن ترى للعلم شيئًا * يحققه كأفواه الرجال

فكن يا صاح ذا حرص عليه * وخذه عن الرجال بلا مَلالِ

ولا تأخذْه من صحف فتُرمى * من التصحيف بالداء العضال

انظر: (الإسناد من الدين) (ص:45/ 46) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (4/ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت