فهرس الكتاب
ونقل الزبيدي عن صاحب (التوشيح) أنه قال: والهودج محمل له قبة تستر بالثياب يركب فيه النساء [1] . وقال ابن منظور: الهودج: من مراكب النساء مقبب وغير مقبب، ويصنع-كما قال صاحب (المحكم) : من العصى ثم يجعل فوقه الخشب فيقبب [2] . ويطلق على الإبل التي لها القدرة على حمل الهودج (الحمول) .
قال ابن منصور: والحمول بالضم بلا هاء: الهوادج كان فيها النساء أو: لم يكن واحدها حمل، ولا يقال حمول من الإبل إلا لما عليه الهوادج [3] .
والقباب: جمع قبة بالضم.
قال ابن الأثير: القبة من الخباء بيت صغير مستدير وهو من بيوت العرب [4] . وقالت العرب: بيت مقبب عمل فوقه قبة والهوادج تقبب [5] .
والقباب ككتان لقب لمن كان يعمل الهوادج [6] .
واستنبط الإمام مالك بن أنس تشبيهه لهذا الراوي-عطاف بن خالد-من هذا المعنى اللغوي فكما أنه لا يقوى على حمل الهوادج ذات القباب، ولا يقوى على حمل المحامل إلا البعير القوي، الشديد، الصبور على السير مسافات بعيدة بأثقاله أو: عليه من-العدلين، أو: العديلين-كذلك لا يقوى على تحمل الحديث وروايته كل راو.
(1) -انظر: (تاج العروس) (2/ 115) ..
(2) -انظر: (المحكم) لابن سيده (هدج) ، و (لسان العرب) (2/ 389) ، و (تاج العروس) (2/ 115) ..
(3) -انظر: (لسان العرب) (11/ 179) ، و (تاج العروس) (7/ 289) ..
(4) -انظر: (النهاية) (4/ 3) ، و (لسان العرب) (1/ 159) ، و (تاج العروس) (1/ 419) ..
(5) -انظر: (تاج العروس) (1/ 420) ..
(6) -انظر: (تاج العروس) (1/ 420) ، وفي (الأنساب) (10/ 315) والقبَّاب بفتح القاف والباء المشددة الموحدة وبعد الألف باء ثانية، وهذه النسبة إلى عمل القباب-إن شاء الله-التي هي كالهوادج والله أعلم. (اللباب) (3/ 10) .