فهرس الكتاب
لك لطالب العلم، إن طالب العلم إذا حمل من العلم ما لا يطيقه، قتله علمه، كما قتلت الأفعى حاطب ليل")."
وفي: (تاريخ) الحاكم عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي-رحمه الله تعالى، ونفغنا بعلومه-قال: (كان عبد الله بن طاهر إذا سألني عن حديث فذكرته له بلا إسناد، سألني عن إسناده، ويقول: رواية الحديث بلا إسناد من عَمَل الزَّمْنَى-المرضى-فإن إسناد الحديث كرامة من الله تعالى لأمة سيدنا محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وعبد الله بن طاهر ... هذا أمير خراسان، كان ملكًا مطاعًا سائسًا مهيبًا جوادًا مُمَدحًا كما في:(تاريخ) الطبري) [1] .
وقال بقية: (ذَاكَرْتُ حمادَ بنَ زيد بأحاديثَ، فقال: ما أجودَها-أو: ما أجودَ حديثَك-لو كان لها أجنحة-يعني لو كان لها إسناد) [2] .
وقال الحاكم-رحمه الله تعالى، ونفغنا بعلومه-: (لولا كثرة طائفة المحدثين على حفظ الأسانيد لدَرَس منار الإسلام، ولتمكن أهل الإلحاد والمبتدعة من وضع الأحاديث وقلْب الإسناد) .
وقال سفيان الثوري-رحمه الله تعالى، ونفغنا بعلومه-: (الإسناد زين الحديث فمن اعتنى به فهو السعيد) [3] ؟.
وقال الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى، ونفغنا بعلومه-في أول (الفتح) [4] : (وقد رأيت أن أبدأ الشرح بأسانيدي إلى الأصل بالسماع، أو: بالإجازة، وأن أسوقها على نمط مخترع، فإني سمعت بعض الفضلاء يقول: الأسانيد أنساب الكتب، فأحببت أن أسوق هذه الأسانيد مساق الأنساب) .
(1) -انظر: (تاريخ الطبري) (9/ 613) .
(2) -أخرجه الخطيب في: (تاريخ بغداد) (7/ 124) ، ويُنظر في: (التهذيب) (4/ 192) .
(3) -قال الذهبي في: (السير) (8/ 461) : (قال سفيان الثوري مرة لرجل: ما حرفتُك؟ قال: طلب الحديث قال: بَشِّرْ أهلك بالإفلاس) . انتهى من (ذاكرة سجين مكافح) (ص:97) .
(4) -انظر: (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) (1/ 7/8 - دار الفكر) .