فهرس الكتاب
بدليل أن سهل التستري-رحمه الله تعالى-حينما رأى أصحاب الحديث: (اجهدوا أن تلقوا الله إلا ومعكم المحابر) .
وقال الحافظ الذهبي في: (تاريخه) [1] : (وفي:(ذم الكلام) ، بإسناد عن سهل، وقيل له: إلى متى يكتب الرجل الحديث؟ قال: حتى يموت، ويُصَبُّ باقي حِبره في قبره ... من أراد الدنيا والآخرة فليكتب الحديث، فإن فيه منفعة الدنيا والآخرة).
ثم قال الذهبي-رحمه الله تعالى-: (قلت: هكذا كان مشايخ الصوفية في حرصهم على الحديث والسنة، لا كمشايخ عصرنا الجهلة البطلة الأكَلَة الكَسَلَة) .
وعلق المحقق المقتدر بشار عواد-حفظه الله-في الهامش قائلًا: (وهم في زماننا هذا كما وصفهم المصنف في زمانه، نسأل الله السلامة) .
ولما ذكر الحافظ الذهبي في: (تاريخه) [2] -ترجمة: جعفر بن محمد بن نُصير بن قاسم-شيخ الصوفية وكبيرهم ومحدثهم-قال:(وقال إبراهيم بن أحمد الطبري-رحمه الله تعالى-: سمعت الخُلْدي يقول: مضيت إلى عباس الدوري وأنا حَدَثٌ، فكتبتُ عنه مجلسًا، وخرجت فلقيني بعض الصوفية فقال: أيش هذا؟ فأريته، فقال: ويحك، تدع علم الخِرَق وتأخذ علم الورق!! ثم خرَّق الأوراق، فدخل كلامه في قلبي فلم أعد إلى عباس.
ووقفتُ بعرفة ستًا وخمسين وقفة-وقيل: عجائب بغداد في الصوفية ثلاثة:
1 -نكت المرتعش،
2 -وإشارات الشبلي،
3 -وحكايات الخُلدي) [3] .
(1) -انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (6/ 756/رقم:278) .
(2) -انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (7/ 863/رقم:291) .
(3) -انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (7/ 863/رقم:291) .