فهرس الكتاب
(كشف الخفا) لِمَ لا تعتمد على الكشف الذي هو أوهامٌ وخرافاتٌ وخزعبلاتٌ، فرحم الله علماءنا المحدثين.
ورب العزة يقول في كتابه الكريم: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا) (سورة الحجرات، رقم الآية:6) ، وأوهام الصوفية وخرافاتُهم وخزعبلاتهم تهدم علم الحديث).
وعبارة العجلوني التي ذكر في مقدمة كتابه: (كشف الخفا ومزيل الإلباس) - (1/ 9) من مطبوعات: مؤسسة الرسالة، هكذا: ( ... ومع كون الحديث يحتمل ذلك-أي: مع احتمال أن يكون الصحيح عند المحدثين ضعيفًا في نفس الأمر-فيعمل بمقتضى ما يثبت عند المحدثين، ويترتب عليه الحكم الشرعي المستفاد منه للمستنبطين، وفي:(الفتوحات المكية) للشيخ الأكبر-قدس الله سره الأنور (!) .
ما حاصله: فرب حديث يكون صحيحًا من طريق رواته يحصل لهذا المكاشف أنه غير صحيح لسؤاله لرسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فيعلم وضعه ويترك العمل به، وإن عمل به أهل النقل لصحة طريقه، ورُب حديث تُرك العمل به لضعف طريقه من أجل وضاع في رواته يكون صحيحًا في نفس الأمر لسماع المكاشف له من الروح حين إلقائه على رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم).
وقال شيخنا ومجيزنا المحدث طارق بن عوض الله في: (شرح الألفية الحديثية المسماة: بـ"لغة المحدث الكبرى") (ص:172/ 173/رقم:240) تحت قوله:
240 -ولا التجاربُ ولا المكاشفاتْ * ولا المناماتُ، ولا المجازفاتْ
وكذلك مما لا يدل على الصحة ولا يقتضيها، كونُ الحديث جُرِّب فصدَّقَتْهُ التجربةُ، فإن هذا لا يفيد صحةَ الحديث، فإن غايةَ ما يُمكنُ أن يُستفاد من التجربة هو أن الحديثَ موافقٌ للواقع، وليس هذا كافيًا لإثباته حديثًا عن رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.