فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 382

يضاف إلى ذلك أنهم أعلنوا للجيش أن النتيجة إذا كانت مزورة فسينزلون في مليونيات حقيقية، ولكنهم لن يستخدموا العنف، ولن يهاجموا أحدا!!! وهذا أشبه ما يكون بالدعوة للتزوير!! لأن أي حركة ترفض تقديم التضحيات هي حركة ضعيفة لا يعبأ بها غالبا.

بل وزاد على ذلك أنهم أعلنوا مبادرة تضمن فيها عدة جهات حكومية أنها لن تسمح للدكتور مرسي في حالة فوزه أن ينشر جماعته في مفاصل الدولة!!!

وأعلنوا أنهم قابلوا مرشح العلمانيين والنصارى أحمد شفيق ليأخذوا عليه تعهدا أنه إن فاز فلن يبطش بالمسلمين!!! وكأن هذا العهد هو الذي سيمنع المجرمين من الانتقام من المسلمين أشد الانتقام والبطش بهم والتنكيل.

وهذا الذي حدث يعد في عالم الحروب والسياسة: إعلانا للهزيمة قبل بداية المعركة، وكشفا للأوراق، وشقا للصف، وإطماعا للأعداء.

والعجب أن هذا التخاذل يظنه البعض حكمة وحرصا على الدماء، وكأن الدماء التي تقدم لمنع العلماني المحض من الحكم ليست جهادًا في سبيل الله جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت