فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 382

عليه الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة من أهل البدع، أهل الفرق النارية التي أخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم، وحتى ظن البعض إمكان التقارب بين أهل السنة وبين شر أهل البدع كالرافضة أو غلاة الصوفيين ونحوهم، بل ربما قبل التقارب مع أهل البدع المعاصرة كالعلمانيين والحزبيين والديمقراطيين، وإن لم يحظ رفاقه في الصحوة الإسلامية بنصيبهم من هذا التقارب، ومن حظهم في تطبيق تلك القاعدة المسماة الذهبية" [1] ."

وللأسف فبعضهم يفعل الآن أشد مما كان ينكره، فيتودد للمبتدعة والمنافقين والكفرة، ويشتد نكيره على صفوة شباب الصحوة، ممن يتهمهم بالغلو، والتهور، وعدم تقدير المصالح ... إلخ هذه التهم التي لا حقيقة لها غالبًا سوى الوهم وشهوة التصنيف.

بل لقد كانوا قديما ينكرون بحق قول من يقول: نتقارب مع الشيعة نصرة للإسلام، أما الآن فيصيحون ويصيحون: نتوافق مع النصارى والعلمانيين خدمة للأوطان، قائلين:"يعلن الحزب أننا أبناء الشعب المصري أحوج ما نكون في المرحلة الراهنة إلى المصالحة الوطنية الشاملة، والتي نعيد فيها التلاحم الشعبي والنسيج الوطني الواحد، تمهيدا لاستكمال مؤسساتنا السياسية الحرة، وأوضاعنا الأمنية المستقرة، والتخلص من حالة الفوضى والتشرذم، انطلاقا إلى نهضة اقتصادية عملاقة، ووثبة تنموية"

(1) فقه الخلاف، للدكتور ياسر برهامي، ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت