عليه، والسخرية منه، وإعلان انتهاء الإسلام من مصر، ومع كل ذلك تخرج سلفية الإسكندرية بيانا تلو بيان تطالب فيه المسلمين بعدم استخدام كلمات التكفير في مواجهة أعداء الإسلام، يقول بيانهم:"الدعوة السلفية تؤكد رفضها لخطاب التكفير والتخوين للمخالفين" [1] ، ثم يقولون بعد زيادة التهجم على الإسلام بعد عدة أيام"تكرر الدعوة السلفية رفضها لخطاب التكفير والتخوين والتلويح بالعنف أيًّا ما كان مصدره" [2] ، وكأن تكفير ثلة كبار المجرمين الذين يصرحون يوميا بالكفر والإلحاد، وتواترت كلماتهم، جريمة وليس دينا نتعبد الله به.
ومما يدل على الخلل الضخم الذي أصابهم بعد هذه السياسة البدعية أنهم يتهمون كثيرا جدا من أفاضل المجاهدين بالغلو في تكفير، وكان البعض يتلمس لهم الأعذار بأنهم يتكلمون عن واقع ما أحاطوا به، أما أن يتهموا الإخوان المسلمين بالغلو في التكفير، فهذا يدل على الخلل الضخم الذي أصابهم؛ لأن الجميع يعلم أن عامة الإخوان المسلمين ممن فرطوا فلم يطلقوا وصف الكفر والردة على كثير ممن يستحق ذلك، فكون سلفية
(1) من: بيان من الدعوة السلفية بشأن الأزمة السياسية الراهنة 1، منشور بموقع صوت السلف، بتاريخ: 9 شعبان 1434 هـ، 17 يونيو 2013 م.
(2) من: بيان من الدعوة السلفية بشأن الأزمة السياسية الراهنة 2، منشور بموقع صوت السلف، بتاريخ: 15 شعبان 1434 هـ، 23 يونيو 2013 م.