فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 382

وتفعيل هذه الهوية إلى المزيد؛ لأن هذه هي إرادة الأمة فعلًا" [1] ، أهذه هي معرفتكم بالواقع وفقهه! فأين هذه المحافظة على الهوية؟ وأين تفعيل هذه الهوية؟! وقد علم الجميع مؤامراته المتكررة ضد التيار الإسلامي وميله الفاضح للكفر العلماني."

والظاهر أن سبب هذه الأباطيل هو الجهل بالإسلام والجهل بالعلمانية والجهل بالواقع، فكثير منهم يتصور أن كل العلمانيين نهارهم خمر وليلهم نساء، وعندما احتكوا ببعض قادة العلمانية في الجيش والمخابرات، وجدوهم يحافظون على الصلاة، ويحفظون من القرآن، ويعلمون أبناءهم في الأزهر، ويسألونهم عن بعض أحكام الحلال والحرام، فبهر هؤلاء الدعاة بهؤلاء الجنرالات، وطافوا يتغزلون بهم وبصلاحهم وبتدينهم، وجهلوا أن العلمانية لا تعارض أحيانا إقامة بعض شعائر الإسلام، ولكنها تعارض أن تكون جميع شئون الحكم والسياسة نابعة من الإسلام، وهذه هي القضية التي خرج بسببها العلمانيون من الإسلام ودخلوا في الكفر، لا لأنهم شربوا الخمر أو ارتكبوا بعض الفواحش.

(1) من مقال للدكتور ياسر برهامي، في موقع صوت السلف، بعنوان: لماذا تغير موقف السلفيين من المشاركة السياسية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت