فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 382

إلا شائعات، وتوهمات، وخرافات، وخيالات؛ فلا الحقيقة عرف، ولا الشريعة حفظ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فتراه يصادم الشرع ويخالف أوامره؛ لمصالح موهومة، أو في أحسن أحواله مظنونة أو متوقعة؛ فيترك المصلحة المتيقنة في التزام شرع الله جل وعلا، ويبحث عن مصلحة ظنية محتملة؛ فمنهم مَن ينادي بالديمقراطية أو آلياتها، ومَن يدعو لحكومة تكنوقراطية، ومَن يؤكد على مدنية الدولة، ومَن يحث على احترام الدستور والقانون الجاهليين، ومَن يقر بالوحدة الوطنية والمواطنة الكاملة وعدم التفرقة بين المسلم والكافر، ومَن يطمئن الزنادقة والكافرين أنه حتى إن وصل لكرسي الحكم فلن يطبق الحدود في العقوبات ولا الجزية ولن يمنع المنكرات، ومَن يسهر لحماية الكنائس ويعزي في وفاة أئمة الكفر المحاربين للإسلام، ومَن ينهى عن الجهاد بل وعن إعداد العدة، ولا همَّ له إلا التنفير عن الجهاد وأهله عامة؛ فما يقوم أحد للجهاد في مشرق ولا مغرب إلا تبرأ منه، واتهمه في دينه أو فقهه .. ، مدعيًا أن هذا الجهاد وإن كان مباح الأصل إلا أن ضرره أكبر من نفعه، أو به تجاوزات، أو يصد عن سبيل الله، أو يؤخر انتشار الدعوة، أو يشوه صورة المسلمين، أو يعيق التعايش السلمي والاندماج مع الآخر ... ، وبعضهم لا يمانع من الجهاد إلا إذا وقع قريبًا منه، فيكرر نفس تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت