الخلاف؛ لأنها إضافة إلى إخلالها ببعض معاني توحيد الله في الحكم والتحاكم إلى شرعه وحده لا شريك له، كثيرا ما تصب بوضوح جلي في مناصرة وتمكين العلمانيين الذين يعادون الإسلام قطعا، وفي نفس الوقت تصب بوضوح في معاداة الفصائل الإسلامية والتنفير عنها؛ فمثلا نرى التواد الظاهر والمداهنة مع: قيادات الجيش، والمخابرات الحربية، وجبهة الإنقاذ، وممثلي الكنيسة، ومجرمي الإعلام، ونادي القضاة، وشيخ الأزهر، ومندوبي الدول الغربية، ونرى في نفس الوقت معارك فكرية ومعاداة ظاهرة يقيمونها تارة مع: الجهاديين في سيناء، وتارة مع أتباع الأستاذ حازم صلاح أبو إسماعيل، وتارة مع ما يسمونه السرورية والقطبية، وتارة مع الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، وتارة مع الجبهة السلفية، وتارة مع الجماعة الإسلامية، وتارة مع الإخوان المسلمين، وتارة مع الإعلام الإسلامي، بل وتارة مع عدد من مؤسسي سلفية الإسكندرية وحزب النور الذين لم يوافقوا على الأباطيل التي يمارسها من يسيطر على إدارة العمل.
ثم إن دعوى أن الخلاف مع هذه السياسة هو في تصور الواقع فقط خطأ كذلك؛ لأن هذا التصور المغلوط والمتكرر للواقع نتيجة الغلو الظاهر في تقديم: العقل على النقل، والظن على اليقين، والتقليد على الاتباع،