فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 382

الله عز وجل دون اعتبار لعدد من أسلم وعدد من لم يسلم، وعندما فتح المسلمون البلاد كانوا يحكمون بشرع الله عز وجل دون اعتبار لعدد من أسلم وعدد من لم يسلم، فها هي بلاد الشام والعراق ومصر تفتح بآلاف من جنود المسلمين لا تبلغ نسبتهم بالنسبة إلى سكان هذه البلاد إلا أقل القليل، ومع ذلك كان الحكم لشرع الله جل وعلا بلا ريب ولا شك، ولا علاقة لنسبة الأكثرية والأقلية بذلك.

وهذه الحقيقة مهمة جدا في فهم طبيعة الصراع بين الحق والباطل، فهو صراع حقيقي من انتصر فيه تولى مقاليد الحكم وحكم بما يدين به، سواء في ذلك أقبل أكثر الناس أم لم يقبلوا.

إن فهم هذه الحقيقة للصراع يوضح لنا سببا من أسباب فشل كل الدعوات التي قامت على أساس تحكيم الشريعة عن طريق الحصول على الأغلبية في الانتخابات رغم مرور عشرات السنين ووجود شعبية جارفة لهم في كثير من الأحايين.

نعم، ليست المعركة بين المسلمين والكافرين معركة انتخابات إن نجحنا فيها تنازلوا عن الحكم وسمعوا لنا وأطاعوا، كلا إنها معركة دامية، وقودها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت