أشلاء وجماجم، من انتصر فيها حقق ما يصبو إليه، ومن هزم فيها حيل بينه وبين تحكيم ما أراد.
وها نحن اليوم نرى كيف انقلبت معايير القوى فسقط كثير من الطواغيت، وفازت بعض التيارات الإسلامية بالأغلبية، ومع ذلك لا يرى المتابع بصدق أثرا لتحكيم الشريعة الذي كانوا ينادون به، وما ذاك إلا لأن سلوك الطريق الديمقراطي ليس هو طريق الشوكة والغلبة والقهر الذي يوجه الحكم إلى جهة المؤمن المنتصر.
والأدهى من ذلك أن هؤلاء الذين سلكوا الطريق الديمقراطي ولم يستطيعوا الاقتراب من تحكيم الشريعة، قبل أكثرهم ترك الجهاد لتحكيم الشريعة، وترك الإعداد للجهاد لتحكيم الشريعة، وترك تربية النشء على حب الإعداد للجهاد لتحكيم الشريعة، بل وقبل أكثرهم بعداوة من يدعو لبعض ذلك، بل وقبل بعضهم المشاركة في رسم خريطة الطريق للتمكين للعلمانية أكثر وأكثر.
إن فهم هذه الحقيقة والعمل بمقتضاها، لا يعني أن نكف عن دعوة من وصل للسلطة بالانتخابات إلى تحكيم شرع الله جل وعلا والكفر بطاغوت آليات الديمقراطية، فلنا أسوة في رسائل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى