ملوك العجم، ولعل الله أن يهدي بعضهم إلى الحق فيكون الحكم للإسلام، والإسلام وحده.
= أن مفهوم الأقلية والأكثرية تدخله عوامل حدودية مصطنعة: فهناك أمور في الشرع لها اعتبارها؛ مثل القوة والضعف، والقدرة والعجز، والمصلحة والمفسدة، أما الأقلية والأكثرية بالمفهوم المعاصر، فهي قضية طارئة غبشت مفاهيم كثير من الناس وتصوراتهم.
فما هو اعتبار الأغلبية الذي يريد منا البعض تحقيقه؟ أهي أغلبية في الحي الذي نسكن فيه، أم في الدائرة الانتخابية المحيطة بنا، أم في المحافظة، أم في الدولة القومية المعاصرة، أم في الدول العربية، أم في العالم الإسلامي، أم في الأرض كلها؟
إن على الطليعة المؤمنة أن تعمل على إقامة شرع الله جل وعلا ولو في بقعة صغيرة من بقاع الأرض؛ بحيث تتوفر فيها عوامل إقامة شرع الله جل وعلا كما أمر الله عز وجل، سواء كانت تلك البقعة دولة من الدول المعاصرة، أو إقليما من الأقاليم، أو قرية من القرى، أو جبلا من الجبال، أو واديا من الأودية، وسواء أكانت تلك البقعة في قلب العالم ومحل اهتمام