فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 382

الدول، أم كانت في زاوية من زوايا الأرض التي لا يعبأ بها أكثر الناس، وسواء أعلن من يحكمون بالشريعة في تلك البقعة إقامة إمارة شرعية، أو دولة إسلامية، أو ولاية، أو لم يعلنوا شيئا من ذلك، وسواء أكانت تلك البقعة تتسم بغنى الموارد أم كانت أرض قفر وفاقة، المهم أن يحكم في هذه الأرض شرع الله جل وعلا، وتقام الدنيا بالدين.

لقد هاجر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلى المدينة النبوية، وأقام بها دولة الإسلام، ولما جاء الكفار لحرب المسلمين في غزوة أحد، كان رأي النبي صلى الله عليه وسلم ألا يخرجوا من المدينة، ورأى بعض الصحابة الخروج لقتال قريش خارج المدينة، وجبل أحد لا يبعد عن المسجد النبوي سوى 4 كم فقط!!.

ولم يكن هذا لأن الأرض يومها لم تعرف الأقاليم الكبيرة، كلا، فقد كانت الهند وفارس والروم ومصر والحبشة ممالك كبيرة تضم أراض شاسعة، ولكن هذا هو القدر الذي كان ممكنا يومها، ولم تمض سنوات حتى اتسعت دولة الإسلام فضمت ما بين المدينة ومكة، ثم ضمت جزيرة العرب، ثم الشام والعراق ومصر والمغرب وخراسان.

وها نحن اليوم نشاهد كيف أن طالبان تحكم كثيرا من أراضي أفغانستان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت