فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 382

فيا فوز المسارعين إلى الطاعات، المسابقين إلى فعل الخيرات، المبادرين إلى فتح أبواب القربات، الذين لا يثبط هممهم ولا يوحش نفوسهم قعود القاعدين، ولا تلكؤ المتلكئين، ولا قلة السالكين، فإذا نزلت بالمسلمين نازلة فاعتدى الكافرون بالفعل أو القول، أو استغاث المسلمون، وجدت الفائزين الموفقين في طليعة من يخوضون غمار المعركة، قليلا كانوا أم كثيرا، مرددين قوله تعالى: {وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا} (سورة مريم: آية 95) .

= ومن الأدلة التي أخطأ البعض فهمها فتعطلت طاقاتهم، قوله تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} (سورة النساء: آية 83) ، فهذه الآية فهم منها البعض القعود عن كثير من أعمال الإسلام كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجهاد الكفار، وصد عادية المعتدين .. ، حتى يأذن له فيها شيخه؛ فتجد الشاب لا يباشر عملا معينا من ذلك إلا وقال ما رأي الشيخ فلان في هذا الاعتصام؟ وما رأيه في هذا الجهاد؟ وما رأيه في التعاون مع هذه المجموعة .. ؟ وقد لا يستطيع في أكثر الأحوال التواصل مع هذا الشيخ أو معرفة قوله بوضوح وتفصيل، فيترك العمل ويأبى المشاركة إلا أن تأتيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت