فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 382

فتوى مخصوصة لكل عمل على حدة، حتى أصبح الكثير لا يعمل هذه الأعمال بل ولا يبحث عن رأي شيخه فيها ولا يحرك ساكنا؛ لأن الأصل عنده عدم العمل في هذه الأعمال، وإذا أتته فتوى شيخه بمشروعية العمل قد يعمل، وقد ينتظر رأي شيخ ثان أو ثالث بدعوى الاحتياط والتأكد، وألا يزهق روحه في أمر قد تكون فيه شبهة.

ولمعالجة هذا الخطأ لا بد من إيضاح بعض الأمور:

-المعنى الأصلي للآية: قال ابن كثير في تفسير هذه الآية:"إنكار على من يبادر إلى الأمور قبل تحققها، فيخبر بها ويفشيها وينشرها، وقد لا يكون لها صحة .. ، وقد قال مسلم .. عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كفى بالمرء كذبا أن يُحدِّث بكل ما سمع» .. ، وفي الصحيحين عن المغيرة بن شعبة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قيل وقال» ، أي: الذي يكثر من الحديث عما يقول الناس من غير تَثبُّت، ولا تَدبُّر، ولا تبَيُّن. وفي سنن أبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بئس مَطِيَّة الرجل زَعَمُوا عليه» . وفي الصحيح: «من حَدَّث بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبَيْن» . ويذكر هاهنا حديث عمر بن الخطاب المتفق عليه، حين «بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طَلَّق نساءه، فجاءه من منزله حتى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت