أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (سورة آل عمران: آية 133) ، وأمر الله تعالى بسؤال أهل الذكر عند عدم العلم، قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (سورة النحل: آية 43) ، وأخبر سبحانه أن المؤمنين حقا لا يستأذنون في ترك الجهاد المتعين عليهم، قال تعالى: {لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ} (سورة التوبة: آية 44) ، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بتغيير المنكر فقال: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» رواه مسلم، ونهى صلى الله عليه وسلم عن الطاعة في معصية الله جل وعلا، فقال: «لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف» متفق عليه ...
ومن تتبع سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم علم الفرق بين جهاد الدفع وجهاد الطلب، وبين الواجب على الفور والواجب على التراخي، وبين العلوم التي يجب أن يقدم المتبحر فيها في موطن الجهاد والعلوم التي يجب أن يقدم المتبحر فيها في موطن الفتيا، وعلم كيف قاد خالد بن الوليد رضي الله عنه جيش المسلمين رغم حداثة إسلامه ووجود من هو أعلم منه بالحلال والحرام، وأسبق إسلاما وهجرة، ومعروف بالشجاعة والإقدام، كعبد الرحمن بن عوف رضي الله عن الجميع.