فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 382

اللطيف الخبير قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي فأخبرته الخبر، قال: فأنت السواد الذي رأيت أمامي قالت: نعم، فلهدني في صدري لهدة أوجعتني، ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله، قالت: مهما يكتم الناس فقد علمه الله، قال: نعم» [1] .

فظن هذا القائل أن قول عائشة رضي الله عنها: «مهما يكتم الناس فقد علمه الله» سؤال استفهامي، وأن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم» رد على هذا السؤال وتعليم للعقيدة، مع أن الأصل في صيغة مهما أنها من حروف الشرط، وقد تأتي كصيغة استفهام أحيانا، فهو قد فعل ثلاثة أمور:

-ترك أصل الصيغة، وظن أنها استفهام.

-ثم ظن أن الاستفهام لا يكون إلا من جهالة.

-ثم مرر هذا الافتراء الشنيع أن عائشة رضي الله عنها جهلت هذه العقيدة.

(1) الغريب أن مؤلف كتاب العذر بالجهل الدكتور أحمد فريد أتى بنص للحديث ليس موجودا في مصادر التخريج التي ذكرها بعد الحديث، بل هو قد ذكر أربعة كتب، في ثلاثة منها أحدها هو صحيح مسلم أن قول نعم بعد قول عائشة رضي الله عنها هو من قولها لا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت