فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 382

واستعجال النتائج، والافتئات على العلماء، واختلال المنهج .. إلخ هذه العبارات التي قتلت كثيرا من بقايا النخوة الإيمانية، وكرست انشغال شباب الصحوة بالوظيفة، والمنزل، وتحصيل الشهادة الأكاديمية ...

بل ووصل الأمر إلى طي صفحات كتاب ضخم يروي مسيرة كثير من أبطال الصحوة الذين سقطوا في ستين عاما من الصراع بين الإسلام والجاهلية، فلا يكاد الكثير يذكرون هؤلاء الرواد إلا ويستخفون بعقلهم وتصورهم وتفكيرهم.

ثم كانت الصدمة الكبرى لما قام شباب يرفع كثير منهم شعارات علمانية وجاهلية بالنفخ في وجه الطاغوت، فإذا بملكه يتبدد سريعا سريعا، ويزول سلطانه، ويتبين الناس أنهم لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين، عند ذلك فوجئ شباب الصحوة بكثير ممن قرعهم من قبل ووبخهم، يكيل المدح كيلا لهؤلاء الشباب العلماني، ويصفهم بأروع صفات البطولة والشهامة، ويسبغ عليهم نعوت الجهاد والشهادة، بل ويتكلف ادعاء أنه كان منهم ومعهم وساهم في نصرهم!!

وحقا فللغلبة سلطانها وبهرجها وزخرفها، وغدا عندما تنتصر جموع الصادقين سيُمحى كل ما ألصق بهم من سيئ النعوت والخلال، وتخلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت