فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 382

-عدم قصد الفعل الذي هو كفر: فمن عمل عملا ليس كفريا، ولم يقصد فعل العمل الكفري؛ فهذا ليس بكافر، وقد يكون مقصرا أو مذنبا، حسب تقصيره وما ترتب على هذا التقصير، كمن خرج بسلاح إلى بلد الكفار وفرط في حفظه، فاستولى عليه الكفار، وحاربوا به المسلمين، فهذا ليس مناصرا للكفار ضد المسلمين، ولكنه قد يكون مذنبا لتقصيره في الاحتياط.

وهؤلاء الناس ممن يعلنون انتماءهم لحركات إسلامية تكفر بالطاغوت وتطالب بالحكم بالشريعة، لم يدخلوا مناصرة للطاغوت، ولا قبلوا تأليه البشر، بل دخلوا بنية تحكيم الشريعة، فهم يعملون لصد عادية الكفر، فهؤلاء مسلمون، ولكنهم آثمون لعدم تبصرهم في واقع هذه البرلمانات وحقيقة الخدمة التي قدموها لهم دون أن يشعروا.

فالحكم بإسلام من عرف عنه الصلاح من الإسلاميين الذين شاركوا في البرلمانات بتأويلات فاسدة هو الأصل الذي لا يجوز العدول عنه، فليحذر كل امرئ أن يقتحم المهالك؛ فيحكم بكفر هؤلاء بمجرد هذه المشاركة، وليعلم أنه بذلك يحكم بكفر هؤلاء البرلمانيين، ويحكم بكفر جل علماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت