ويمكن أن يرد على هذا الاستدلال:
بأن الشيء إذا صار محلا للبيع شرعا، فلا مسوغ أن يحرم على جهة ويحل لجهة أخرى، والدليل على ذلك أن الله تعالى عندما حرم الخمر والخنزير والربا فقد حرمها فيما بين المسلمين، وكذلك فيما بين المسلمين مع غيرهم، فكما أنه يحرم الربا بين المسلم وأخيه المسلم، فكذلك يحرم التعامل بالربا بين المسلم والذمي، فإذا حل بيع الدهن المتنجس للذمي، فيجب أن يحل بيعه للمسلم، والله تعالى أعلم.
الرأي الراجح،
بعد هذا العرض للأدلة ومناقشتها تبين أن الراجح والله أعلم هو قول القائلين بجواز بيع الدهن المتنجس مطلقا سواء كان من مسلم أو غيره، وذلك لأمور:
1.إن الأدلة التي استدل بها القائلون بعدم الجواز لاتخلو من الاحتمال، فهي ليست نصا في التحريم على البيع، بل جاءت لبيان حكم الأكل فقط.