وجه الدلالة:
إن هذا قول صحابي، وهو أعلم بمراد رسول الله (صلى الله عليه و ... سلم) [1] .
3.لأنه الْمُتَقَوِّمُ [2] والمال الْمُتَقَوِّمِ يستعمل في معنيين:
الأول: ما يباح الانتفاع به، والثاني: بمعنى المال الْمُحْرَزِ، وبما أنه ينتفع به فهو مال يجوز أن يدخل في التعامل بيعا وشراء [3] .
القول الثالث: جواز بيع الدهن المتنجس لكافر يعلم بنجاسته،
وهي رواية عن الإمام أحمد، واختلف في النقل عنه في تفسير (يعلم نجاسته) ، فقيل: أي إنه يجوز له في شريعته الانتفاع بها، وقيل: أي بشرط أن يعلمه أنها نجسة [4] ،
واستدلوا بما روي عن ابن سيرين [5] عن أبي موسى الأشعري [6] أنه قال: وقعت فأرة في سمن، فقال أبو موسى: (( بيعوه وبينوا، ولا تبيعوه من ... مسلم ) ) [7] ،
(1) - الأوسط لابن المنذر: 2/ 287.
(2) - ينظر: رد المحتار: 6/ 481.
(3) - ينظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام: 1/ 116 لـ (علي حيدر، تعريب: المحامي فهمي الحسيني، دار عالم الكتب، الرياض- المملكة العربية السعودية، طبعة خاصة 1423 هـ - 2003 م) .
(4) - ينظر: شرح الزركشيّ: 3/ 272، الإنصاف للمرداوي: 4/ 280.
(5) -ابن سيرين، هو: أبو بكر محمد بن سيرين البصري، الأنصاري بالولاء (33 - 110 هـ = 653 - 729 م) إمام وقته في علوم الدين بالبصرة، تابعي، من أشراف الكتاب، مولده ووفاته في البصرة، تفقه وروى الحديث، واشتهر بالورع وتعبير الرؤيا، سمع أبا هريرة، وعمران بن حصين، وابن عباس، وعدي بن حاتم، وابن عمر، وعبيدة السلماني، وشريحا القاضي، وأنس بن مالك، وخلقا سواهم، ينظر: سير أعلام النبلاء: 4/ 606، الأعلام: 6/ 154.
(6) - أبو موسى الأشعري، هو: الصحابي الجليل عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار ابن حرب أبو موسى (21 ق هـ - 44 هـ = 602 - 665 م) من بني الأشعر، من قحطان، من الشجعان الولاة الفاتحين، وأحد الحكمين اللذين رضي بهما علي ومعاوية بعد حرب صفين، وكان أحسن الصحابة صوتا في التلاوة، خفيف الجسم، قصيرا، وفي الحديث: سيد الفوارس أبو موسى، له 355 حديثا، ينظر: سير أعلام النبلاء: 2/ 381، الأعلام: 4/ 114.
(7) - الأوسط لابن المنذر: 2/ 287.