يلغ في الإناء أنه يغسله ثلاثا أو خمسا أو سبعا )) [1] ، و لما روي أن النبي (صلى الله عليه وسلم) دعي إلى دار فأجاب، ودعي إلى دار فلم يجب، فقيل له في ذلك، فقال: (( إن في دار فلان كلبا ) )، فقيل: وفي دار فلان هرة، فقال: (( الهرة ليست بنجسة ) ) [2] ، فدل على أن الكلب نجس [3] .
5.واستدل الظاهرية على ما ذهبوا إليه من جواز بيعه في حال الاضطرار وإباحته في حق المشتري فقط: قياس ذلك على دفع الرشوة في دفع الظلم وفداء الأسير و مصارفة الظالم [4] .
القول الثاني: يصح بيع الكلب مطلقا سواء كان معلما أو غير معلم،
وهو مذهب الحنفية [5] ، وعن أبي حنيفة: أن الكلب العقور وغير العقور والمستأنس والمتوحش سواء [6] ،
واستدل الحنفية على جواز بيع الكلب بالآتي:
1.عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر قال: (( نهى رسول الله(صلى الله عليه و سلم) عن ثمن السنور والكلب إلا كلب صيد )) [7] ،
(1) - سنن الدارقطني: 1/ 65.
(2) - البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير: 1/ 445 لـ (ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري ت: 804 هـ، تحقيق: مصطفى أبو الغيط و عبدالله بن سليمان وياسر بن كمال، دار الهجرة للنشر والتوزيع /السعودية، ط 1، 1425 هـ -2004 م) .
(3) - ينظر: المهذب: 1/ 47
(4) - ينظر: المحلى: 9/ 9.
(5) - ينظر: البحر الرائق: 6/ 187، الفتاوى الهندية في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان: 3/ 114 لـ (الشيخ نظام وجماعة من علماء الهند، دار الفكر/ 1411 هـ - 1991 م) إلا أنهم اشترطوا في غير المعلم أنه يجوز بيعه إذا كان قابلا للتعليم، و إلا فلا يجوز.
(6) - ينظر: تبيين الحقائق: 2/ 66.
(7) - سنن الدارقطني: 3/ 73، قال الدارقطني:"ولم يذكر حماد عن النبي صلى الله عليه و سلم هذا أصح من الذي قبله".