8.قياس بيع الكلب على جواز هبته والوصية به، فإن تمليكه في حالة الاختيار يجوز بالهبة والوصية [1] .
9.ودليلهم على جواز بيع غير المعلم؛ لأنه يمكن أن ينتفع به بغير الاصطياد، فإن كل كلب يحفظ بيت صاحبه، ويمنع الأجانب عن الدخول في بيته، ويخبر عن الجائي بنباحه فساوى المعلم في الانتفاع به [2] .
10.ودليلهم على جواز بيع العقور، أن البيع إذا صادف محلا منتفعا به حقيقة مباح الانتفاع به على الإطلاق، فإن الحاجة تمس إلى شرعه، لأن شرعه يقع سببا ووسيلة للاختصاص القاطع للمنازعة، والحاجة إلى قطع المنازعة فيما يباح الانتفاع به شرعا على الإطلاق لا فيما يجوز [3] .
اعتراض الجمهور على الحنفية:
وقد اعترضوا على ما احتج به الحنفية بجملة أمور منها:
· أن ما احتجوا به من الأحاديث والآثار كلها ضعيفة باتفاق المحدثين فقد وضح الترمذي والدارقطني والبيهقي ضعفها، فقال الدارقطني عن حديث جابر وهو أنه قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ثمن الكلب والهر إلا الكلب المعلم ) )إن فيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف [4] ، وقال البيهقي: (( والحديث الذي روي في استثنائه كلب الصيد لا يصح ) ) [5] ، وقال الترمذي عن حديث أبي
(1) - المصدر نفسه.
(2) - المصدر نفسه.
(3) - ينظر: بدائع الصنائع: 5/ 143.
(4) - ينظر: سنن الدارقطني: 3/ 73.
(5) - السنن الصغرى: 2/ 94.