هريرة (رضي الله عنه) : (( هذا حديث لا يصح من هذا الوجه و أبو المهزم اسمه يزيد بن سفيان وتكلم فيه شعبة بن الحجاج وضعفه ) ) [1] ولأنهم لا يفرقون بين المعلم وغيره بل يجوزون بيع الجميع، وهذه الأحاديث الضعيفة فارقة بينهما [2] .
· واعترضوا عن قياسهم الكلب على الفهد ونحوه، بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الفهد طاهر بخلاف الكلب [3] .
· واعترضوا عن قياسهم على الوصية: أن الوصية محتمل فيها ما لا يحتمل في غيرها، ولهذا تجوز الوصية بالمجهول والمعدوم والآبق [4] .
القول الثالث: لا يجوز بيع الكلب العقور،
وهو قول الإمام أبي يوسف [5] صاحب أبي حنيفة (رحمه الله تعالى) [6] ،
(1) - سنن الترمذي: 3/ 578.
(2) - ينظر: المجموع: 9/ 230، الحاوي الكبير: 5/ 832، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 13.
(3) - المصادر نفسها.
(4) - المصدر نفسها.
(5) - أبو يوسف، هو: الإمام المجتهد العلامة المحدث قاضي القضاة أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حبيش بن سعد بن بجير بن معاوية الأنصاري الكوفي، (113 - 182 هـ = 731 - 798 م) ، صاحب الإمام أبي حنيفة، وتلميذه، وأول من نشر مذهبه، كان فقيها علامة، من حفاظ الحديث، ولد بالكوفة، وتفقه بالحديث والرواية، ثم لزم أبا حنيفة، فغلب عليه"الرأي"وولي القضاء ببغداد أيام المهدي والهادي والرشيد، ومات في خلافته، ببغداد، وهو على القضاء، وهو أول من دعي"قاضي القضاة"، ينظر: سير أعلام النبلاء: 8/ 535، الأعلام: 8/ 193.
(6) - ينظر: بدائع الصنائع: 5/ 143، شرح فتح القدير: 7/ 118، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر: 3/ 151.