فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 573

واستدل أبو يوسف على عدم جواز بيع الكلب العقور، أي: الجارح؛ لأنه غير منتفع به، ولأنه (صلى الله عليه وسلم) نهى عن إمساكه وأمر بقتله [1] ، فعن أمنا عائشة (رضي الله عنها) قالت: (( أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بقتل خمس فواسق في الحل والحرم: الحدأة، والغراب، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور ) ) [2] .

واعترض الحنفية عليه: بأن النهي كان قبل ورود الرخصة في اقتناء الكلب للصيد أو للماشية أو للزرع [3] .

القول الرابع: يجوز بيع الكلب المأذون في اتخاذه والانتفاع به،

فيجوز بيع كلب الصيد والماشية والزرع، وبهذا قال المالكية في مقابل المشهور [4] وبه قال عبد الوهاب المالكي [5] ،

واستدلوا على ذلك:

(1) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 2/ 10.

(2) - سنن الدارمي: 2/ 56 لـ (عبدالله بن عبد الرحمن أبو محمد الدارمي، دار الكتاب العربي / بيروت، ط 1/ 1407 هـ، تحقيق: فواز أحمد زمرلي , خالد السبع العلمي) .

(3) - ينظر: العناية شرح الهداية: 7/ 114.

(4) - ينظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف: 2/ 562 لـ (القاضي أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي، ت: 422 هـ، خرج أحاديثه وقدم له: الحبيب بن طاهر، دار بان حزم /بيروت-لبنان/ط 1/ 1420 هـ-1999 م) ، شرائع الإسلام: 2/ 308.

(5) - هو: القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي (362 - 422 هـ/ 973 - 1031 م) : قاض، من فقهاء المالكية، له نظم ومعرفة بالأدب.، ولد ببغداد، وولي القضاء، ورحل إلى الشام فمر بمعرة النعمان واجتمع بأبي العلاء، وتوجه إلى مصر، فعلت شهرته وتوفي فيها، له كتاب"التلقين"في فقه المالكية و"عيون المسائل"و"النصرة لمذهب مالك"و"شرح المدونة"و"الإشراف على مسائل"و غيرها، وهو صاحب البيتين المشهورين:"بغداد دار لأهل المال طيبة وللمفاليس دار الضنك والضيق ظللت حيران أمشي في أزقتها كأنني مصحف في بيت زنديق، ينظر:. الأعلام: 4/ 184."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت