1.عن أبي المهزم عن أبي هريرة قال: (( نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد ) ) [1] ،
وجه الدلالة:
إن النهي في الحديث متوجه على الكلب الذي لا ينتفع به، ولذلك جاء الاستثناء لما ينتفع به، وما ينتفع به هو كلب الصيد، ويلحق به كلب الماشية والزرع [2] .
2.قياس الكلب الذي ينتفع به على البازي، بجامع أن كليهما جارح يصطاد به [3] .
القول الخامس: يجوز بيع كلب الصيد فقط،
وبهذا قال الإمامية [4] ،
الرأي الراجح،
من خلال عرض الأدلة يتبين -والله تعالى أعلم - أن الراجح هو رأي الحنفية، وذلك لجملة أمور:
1.إن الشارع إذا أباح الانتفاع بشيء دل على أنه متقوم، وإذا كان متقوما، فهو مال، فجاز الاتجار به بيعا وشراء.
2.إن الشارع إذا أباح شيئا، فتسري الإباحة في جميع أفراد ذاك الشيء، وقد يعرض لبعض أفراد المباح ما يمنع ذلك، والمانع قد يكون عرضيا يمكن إزالته، وكذلك فإن الكلب العقور يمكن الاستفادة منه
(1) - سنن الترمذي: 3/ 578.
(2) - ينظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف: 2/ 562.
(3) - ينظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف: 2/ 563.
(4) - ينظر: شرائع الإسلام: 2/ 308.