وأما اصطلاحا فقد اختلفت فيه تعاريف العلماء على أقوال:
1.فعرفه الحنفية، بيع الغرر بأنه: (( ما يكون مستور العاقبة ) ) [1] ، وعرفه بعضهم بأنه: (( بيع ما لم يكن وما لم يخلق ) ) [2] .
2.وعند المالكية: عرفه المازري بأنه: (( ما تردد بين السلامة والعطب ) ) [3] ، وعرفه ابن عرفة بأنه: (( ما شك في حصول احد عوضيه أوشك في مقصود منه غالبا، مثل: بيع البعير الشارد أو الجنين ) ) [4] .
3.وعند الشافعية، قال الماوردي: (( وحقيقة الغرر في البيع ما تردد بين جائزين أخوفهما أغلبهما ) ) [5] .
4.وعند الحنابلة بأنه: (( ما تردد بين أمرين ليس أحدهما اظهر ) ) [6] .
5.وعرفه الزيدية بأنه: (( التردد في حصول المبيع وعدمه ) ) [7] .
اختيار الشوكاني:
لم يذكر الشوكاني تعريفا لبيع الغرر في كتابه"نيل الأوطار"، وإنما ذكره في كتاب آخر، وهو"السيل الجرار"، حيث قال: (( بيع الغرر وهو: ما لم يقف المشتري على حقيقته ) ) [8] .
(1) - المبسوط: 6/ 209 لـ (شمس الدين السرخسي، دار المعرفة / بيروت- لبنان - د. ت) ، تبين الحقائق شرح كنز الدقائق: 4/ 46 لـ (فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي الحنفي، دار الكتب الإسلامي 1313 هـ، القاهرة - د. ت) .
(2) - الحجة على أهل المدينة: 2/ 546 لـ (محمد بن الحسن الشيباني أبو عبد الله، ت: 189 هـ، تحقيق: مهدي حسن الكيلاني القادري، عالم الكتب / بيروت/ 1403 هـ) .
(3) - التاج والإكليل لمختصر خليل: 7/ 7.
(4) - شرح حدود بن عرفة: 2/ 26 و 27.
(5) - الحاوي الكبير -الماوردي-: 5/ 25.
(6) - المبدع: 4/ 23.
(7) - البحر الزخار: 3/ 309.
(8) - السيل الجرار: 3/ 98.