2.وقالوا: إن كل ما ملكه المرء فحكمه فيه نافذ بالنص، إن شاء وهبه، وإن شاء باعه، وإن شاء أمسكه، وإن مات فهو موروث عنه، ولا خلاف في أنه ملك وموروث عنه، فما الذي حرم بيعه وهبته [1] .
3.إن ملك المسلم لا يسقط عن ماله بجهله بعينه، وبأنه لا يميزه [2] .
4.قالوا: إن التسلم غير لازم، ولا يوجبه قرآن ولا سنة ولا دليل أصلا، وقالوا: إن اللازم أن لا يحول البائع بين المشتري وبين ما اشترى منه فقط، فيكون إن فعل ذلك عاصيا ظالما [3] .
5.قالوا: إن بيع الآبق ليس غررا؛ لأنه بيع شيء قد صح ملك بائعه عليه، وهو معلوم الصفة والقدر، فعلى ذلك يباع، ويملكه المشتري ملكا صحيحا، وإنما الغرر ما عقد على جهل بمقداره وصفاته حين العقد، وإن قيل: لعله ميت حين العقد أو قد تغيرت صفاته، فالجواب: هو على الحياة التي قد صحت له حتى يوقن موته، وعلى ما تيقن من صفاته حتى يصح تغييره، فإن صح موته ردت الصفقة، وإن صح تغيّره فكذلك أيضا [4] .
6.وردوا على ما احتج به الجمهور من أحاديث بأنها لا يصلح الاحتجاج بها، فقالوا: إن جهضم [5] ، ومحمد بن إبراهيم [6] ومحمد بن زيد العبدي [7] مجهولون، وإن شهر بن حوشب [8] متروك [9] ،
(1) - ينظر: المصدر نفسه.
(2) - ينظر: المصدر نفسه: 8/ 389.
(3) - ينظر: المصدر نفسه.
(4) - ينظر: المصدر نفسه.
(5) - هو: جهضم بن عبد الله اليمامي يروي عن يحيى بن أبى كثير أصله من خراسان هرب من أبى مسلم وانتقل إلى اليمامة فسكنها روى عنه أهل اليمامة، ينظر: التاريخ الكبير: 2/ 247، الثقات لابن حبان: 8/ 167.
(6) - هو محمد بن إبراهيم الباهلي البصري، ينظر: الجرح والتعديل: 7/ 184 لـ (عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد ابن إدريس أبو محمد الرازي التميمي، دار إحياء التراث العربي /بيروت/ط 1/ 1271 هـ - 1952 م) .
(7) - محمد بن زيد العبدي قاضي مرو يروي عن سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير روى عنه داود بن الفرات وعلي ابن الحكم والبصريون وهو الذي يروي عنه عبد الرحمن بن إسحاق المدني، ينظر: الثقات لابن حبان: 7/ 424 و 425.
(8) - هو شهر بن حوشب الأشعري روى عن ابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو وأبي هريرة وأبي ريحانة وعبد الرحمن بن غنم وأم سلمة وأسماء بنت يزيد روى عنه قتادة ومعاوية بن قرة وعبد الله بن عثمان بن خثيم وشمر بن عطية وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين وأبان بن صالح وداود بن أبي هند وعبيد الله بن أبي زياد وعبد الحميد ابن بهرام، ينظر: الجرح والتعديل - أبو حاتم الرازي: 4/ 382.
(9) - ينظر: المحلى: 8/ 390 و 391.