التسليم المانع من الجواز، وإذا ارتفع المانع فقد تحقق المقتضى وانتفى المانع فيجوز، ويصير كالعبد الذي أبق بعد البيع [1] .
2.إن الملك والمالية بعد الإباق باق حقيقة، والمانع كان هو العجز عن التسليم، فإذا زال صار كأن لم يكن، كالراهن يبيع المرهون ثم يفتكه قبل الخصومة [2] .
القول الثالث: جواز البيع مطلقا،
وبه قال الظاهرية، وعثمان [3] البتي [4] .
واستدل ابن حزم ومن ذهب مذهبه على جواز بيع الآبق مطلقا بالآتي:
1.عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه اشترى بعيرا وهو شارد [5] ،
قالوا: (( ولم يعلم له مخالف من الصحابة - رضي الله عنهم ) ) [6] ،
وجه الدلالة:
حيث إنهم قاسوا العبد الآبق على الجمل الشارد، بجامع أنهما غير مقدور على تسليمهما [7] .
(1) - ينظر: المحيط البرهاني: 6/ 341، العناية شرح الهداية: 6/ 387.
(2) - ينظر: المبسوط: 6/ 200.
(3) - عثمان البتي، هو: أبو عمرو عثمان بن مسلم فقيه البصرة من التابعين، ت: 43 هـ، نسبته بالتي لكونه بياع البتوت، وأصله من الكوفة حدث عن أنس بن مالك، والشعبي، وعبد الحميد بن سلمة، والحسن، ينظر: التاريخ الكبير: 6/ 215 لـ (محمد بن إسماعيل بن إبراهيم أبو عبد الله البخاري الجعفي، دار الفكر، تحقيق: السيد هاشم الندوي - د. ت) ، سير أعلام النبلاء: 6/ 148 و 149.
(4) - المحلى: 8/ 388 و 392، الاستذكار: 6/ 454.
(5) - مصنف ابن أبي شيبة: 4/ 312.
(6) - المحلى: 8/ 391.
(7) - ينظر: المصدر نفسه: 8/ 388.