إن بيع الغرر منهي عنه، وبيع العبد الآبق من أعظم الغرر [1] .
3.واستدلوا على عدم الجواز؛ لعدم القدرة على تسليم العبد الآبق، وشرط صحة عقد البيع القدرة على المعقود عليه، وما تعذر تسليمه لم يجز بيعه [2] .
القول الثاني: وهو قول الحنفية،
حيث قسموا العبد الآبق إلى قسمين:
الأول- آبق مطلق، وهو أن يكون آبقا في حق المتعاقدين، وهذا ... لا يجوز [3] .
الثاني- آبق غير مطلق، وهو الذي لا يكون آبقا في حقّ أحد المتعاقدين، فيجوز بيعه [4] .
واستدلوا على قولهم بالآتي:
1.وجهوا النهي الوارد في الحديث إلى بيع الآبق المطلق، فقالوا: إن فساد بيع الآبق عرف بالأثر، والأثر ورد في الآبق المطلق، وأما الآبق الذي لا يكون مطلقا، وهو الذي لا يكون آبقا في حق أحد المتعاقدين فإنه يجوز بيعه، كمن باعه من رجل يزعم أنه عنده؛ لأن المنهي عنه بيع المطلق منه، وهذا غير آبق في حق المشتري، فينتفي العجز عن
(1) - ينظر: الحاوي الكبير للماوردي: 5/ 729، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 24.
(2) - ينظر: الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: 6/ 15 لـ (أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي، ت: 1126 هـ، تحقيق: رضا فرحات، مكتبة الثقافة الدينية- د. ت) ، الحاوي الكبير- الماوردي: 5/ 729، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 24.
(3) - ينظر: المبسوط: 6/ 198 و 200، المحيط البرهاني: 340 و 341 و 342، شرح فتح القدير: 6/ 387، العناية شرح الهداية: 6/ 387.
(4) - ينظر: المبسوط: 6/ 198 و 200، المحيط البرهاني: 340 و 341 و 342، العناية شرح الهداية: 6/ 387.