لا خلاف له، فإن علم المبتاع موضعه و أنه عند من يتيسر خلاصه منه، وعلمت صفته جاز بيعه، وإن وجده قد تغير أو تلف كان ضمانه من البائع ويسترجع المبتاع الثمن،
وقال الحنابلة: إن حصل في يد إنسان جاز بيعه لإمكان تسليمه،
وحكي عن ابن عمر: أنه جوّز بيع الآبق ما لم يتقادم عهده،
وعن ابن سيرين: أنه جوّز بيعه إذا عرف مكانه [1] ،
واستدلوا على عدم جواز بيع الآبق بالآتي:
1.بالحديث المذكور في أصل المسألة،
وجه الدلالة:
قوله (( نهى رسول الله(صلَى الله عليه وسلم) وَعَنْ شراء الْعبد وهو آبِقٌ ))إن النهي يقتضي التحريم، فهو دليل على أنه لا يصح بيعه [2] .
2.عن ابن عباس قال: (( نهى رسول الله(صلى الله عليه وسلم) عن بيع الغرر )) [3] و عن أبي هريرة: (( أن رسول الله(صلى الله عليه و سلم) نهى عن بيع الغرر وعن بيع الحصاة )) [4] ،
وجه الدلالة:
(1) - ينظر: المحيط البرهاني: 6/ 340 لـ (محمود بن أحمد بن الصدر الشهيد النجاري برهان الدين بن مازه، دار إحياء التراث العربي -د. ت) ، المبسوط: 6/ 198 و 200، منح الجليل شرح مختصر خليل: 9/ 374، شرح ميارة: 2/ 301، البهجة في شرح التحفة: 2/ 71 لـ (أبي الحسن علي بن عبد السلام التسولي، دار الكتب العلمية - لبنان / بيروت / ط 1/ 1418 هـ - 1998 م) ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 10/ 477، الأم: 3/ 87، الحاوي الكبير للماوردي: 5/ 729، المجموع: 9/ 284، المغني: 4/ 293، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 24، الاستذكار: 6/ 454، التمهيد: 21/ 137، البحر الزخار: 3/ 313، نيل الأوطار: 10/ 38.
(2) - نيل الأوطار: 10/ 38.
(3) - مسند أحمد: 4/ 480، المعجم الكبير للطبراني: 9/ 358.
(4) - مسند أحمد: 2/ 376، السنن البيهقي الكبرى: 5/ 342، سنن الدارقطني: 3/ 15.