فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 573

-كما سيأتي في أدلة من أجاز ذلك قياسا على بيع القصيل -، فوجه الفرق بين القصيل والصوف أن الصوف لا يمكن جزه من أصله من غير ضرر يلحق بالشاة، فلا يمكن ذلك إلا بإيلام الحيوان وهذا لا يجوز بخلاف القصيل [1] ، فبيع القصيل جائز لأمرين: أحدهما: أنه يمكن استيفاؤه بالاستقصاء عليه وفي الصوف لا يمكن. والثاني: أن بيعه بعد الجزاز موكس لثمنه، أي: منقص، وإن تأخر بيعه هلك، والصوف مخالف له [2] .

5.لأنه قد يموت الحيوان قبل الجز، فيتنجس شعره [3] .

6.لأن الصوف على ظهر البهيمة مجهول العاقبة لا يعرف قدره؛ لأنه إذا تكون له حال غير حاله، وهو على ظهر البهيمة، فلم يعرف حين يجز أيكون جزه كاملا أو ناقصا، ثم لا يعرف حاله إن كان جيدا أو رديئا؛ لأن على ظهر البهيمة ربما أطبق بعضه على بعض ولا يقدر على كشفه، ... وقد أجاز الشافعية بيع الصوف على ظهر الحيوان المذبوح؛ لأن استبقاءه بكماله يمكن من غير ضرر، بخلاف بيعه في حياة الحيوان [4] .

القول الثاني: يجوز بيع الصوف على ظهر الحيوان،

وبهذا قال المالكية بشرط جزه خلال أيام قليلة كخمسة أيام أو عشرة أو نصف شهر وهذا أقصاه، وأبو يوسف من الحنفية، والحنابلة في الرواية

(1) - ينظر: بدائع الصنائع: 5/ 148، المحيط البرهاني: 6/ 396، المجموع: 9/ 327.

(2) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردي: 5/ 747.

(3) - ينظر: المهذب: 1/ 266.

(4) - ينظر: المجموع: 9/ 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت