وجه الدلالة:
إن الحديث واضح الدلالة على عدم جواز بيع الصوف على ظهر ... الحيوان [1] .
2.ولأنه من أوصاف الحيوان؛ لأن ما هو متصل بالحيوان فهو وصف محض، بخلاف ما يكون متصلا بالشجر فإنه عين مال مقصود من وجه فيجوز بيعه [2] .
3.ولأنه ينبت من أسفل فيختلط المبيع بغيره، وهو مبطل،
واعترض عليه على هذا:
بأن القوائم متصلة بالشجر، وجاز بيعها،
وأجيب:
بأنها تزيد من أعلاها فلا يلزم الاختلاط، بدليل أنك إذا ربطت خيطا في أعلاها وتركت أياما يبقى الخيط أسفل مما في رأسها الآن، والأعلى ملك المشتري، وما وقع من الزيادة وقع في ملكه،
أما الصوف فإن نموه من أسفله، بدليل أنك إذا خضبت الصوف على ظهر الشاة ثم ترك حتى نما، فالمخضوب يبقى على رأسه لا في أصله [3] .
4.لأن فيه غررا؛ إذ إنه يحدث ساعة فساعة، وما يحدث ملك للبائع فيختلط المبيع بغير المبيع على وجه يتعذر التمييز، ولا يدري قدر ما دخل تحت العقد، فيصير المعقود مجهولا، بخلاف بيع القصيل [4]
(1) - ينظر: المغني: 4/ 298.
(2) - ينظر: العناية شرح الهداية: 6/ 110، البحر الرائق: 6/ 81.
(3) - ينظر: العناية شرح الهداية: 6/ 111.
(4) -"القَصِيلُ"وهو الشعير يجزّ أخضر لعلف الدواب قال الفارابي: سمي"قَصِيلًا"؛ لأنه يقصل وهو رطب، ينظر: المصباح المنير: 1/ 261 [ق ص ل] ، حاشية رد المحتار: 5/ 186.