فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 573

يجوز بيعه فكذا استثناؤه، وكذا الحكم في جميع العدديات المتفاوتة كالثياب والعبيد، بخلاف الكيليّ والوزنيّ والعددي المتقارب، فإن استثناء قدر منه وإيراد العقد عليه جائز؛ لأن الجهالة لا تفضي إلى المنازعة [1] ،

وعدم جواز استثناء الحمل من بيع الدابة هو قول الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في أصح الروايتين، وفي الرواية الأخرى يصح؛ لأن ابن عمر (رضي الله عنهما) باع جارية واستثنى ما في بطنها، ولأنه يصح استثناؤه في العتق فصح في البيع قياسا عليه، وبه قال الحسن و إبراهيم النخعي [2] وإسحاق وأبو ثور،

واعترضوا على هذا القول:

بأن الثقات الحفاظ حدثوا بالحديث، فقالوا: أعتق جارية والإسناد واحد، ولأنه لا يلزم من الصحة في العتق الصحة في البيع؛ لأن العتق لا تمنعه الجهالة ولا العجز عن التسليم، ولا تعتبر فيه شروط البيع [3] ،

ويجوز استثناء جزء مشاع كربع وثلث؛ لأنه لا يؤدي إلى جهالة المستثنى ولا المستثنى منه، فصح كما لو اشترى شجرة بعينها، وقال من الحنابلة أبو بكر وابن أبي موسى: لا يجوز [4] ،

وقال المالكية: ومسألة الاستثناء لا تخلو من خمسة أوجه:

(1) - ينظر: العناية شرح الهداية:6/ 431.

(2) - إبراهيم النخعي، هو: أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة النخعي، قال أحمد: مات سنة ست وتسعين، وقال الشعبي حين بلغة موت إبراهيم: أهلك الرجل؟ قيل: نعم، قال: لو قلت أنعى العلم، ما خلف بعده مثله، ينظر: طبقات الفقهاء: 1/ 82.

(3) - ينظر: العناية شرح الهداية: 6/ 431، مواهب الجليل شرح مختصر الشيخ خليل: 12/ 54، الفواكه الدواني: 6/ 13، المجموع: 11/ 342، المغني: 4/ 231، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 32، الكافي في فقه ابن حنبل: 2/ 35.

(4) - ينظر: المغني: 4/ 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت