2.ما روي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه نهى عن الثنيا، فإنما ذلك في استثناء الكثير من الكثير أو استثناء الكثير مما هو أقل منه، وأما القليل من الكثير فلا، وجعلوا الثلث فما دونه قليلا [1] .
3.وقالوا أيضا: إن استثناء القليل من الكثير هو المعروف من لسان العرب، وبه ورد القرآن الكريم، وأما استثناء الكثير فلا [2] ، فهذا عندهم معنى قوله: (( نهى النبي(صلى الله علي وسلم) عن الثنيا )).
القول الثالث: إن البيع صحيح إذا ضرب لاختياره مدة معلومة،
وهو قول الهادوية من الزيدية،
و استدل الهادوية على قولهم بالجواز إذا ضرب لاختياره مدة معلومة: أنه بذلك صار كالمعلوم [3] .
الرأي الراجح،
الراجح - والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه الجمهور والشوكاني من عدم جواز الثنيا في البيع إلا أن تعلم، وذلك لورود النص في المنع.
(1) - ينظر: المصدر نفسه.
(2) - ينظر: الاستذكار: 6/ 323 و 324.
(3) - ينظر: البحر الزخار: 3/ 314، نيل الأوطار: 10/ 42.