أولا- أصل المسألة،
حديث عن عبد الكريم بن أبي عبد الكريم عن الحسن بن مسلم عن الحسين ابن واقد عن عبد الله بن بريدة [1] عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم) : (( من حبس العنب أيام القطاف حتى يبيعه من يهودي أو نصراني أو ممن يتخذه خمرا فقد تقحم النار على بصيرة ) ) [2] .
ثانيا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،
واختار الإمام الشوكاني القول بحرمة بيع العصير والعنب ممن يتخذه خمرا إن علم أو ظن أنه يؤول إلى الخمر، وكذلك حرمة بيع كل ما أعان على معصية، واللفظ الدال على اختياره، حيث قال: (( ولكن الظاهر أن البيع من اليهودي والنصراني لا يجوز لأنه مظنة لجعل العنب خمرا من البيع مع ظن استعمال المبيع في معصية ما أخرجه الترمذي وقال غريب من حديث أبي أمامة أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قال:"ولا تبيعوا القينات المغنيات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام" [3] [4] ، فهنا قوله:"الظاهر"أيضا ليست نصا في الاختيار، إلا أن القرينة المستفادة للدلالة على أنه اختار الحرمة قوله:"ويؤيد المنع"- والله تعالى أعلم.
(1) - عبد الله بن بريدة، هو: أبو سهل عبد الله بن بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث الأسلمي (14 - 115 هـ = 635 - 733 م) قاض، من رجال الحديث، أصله من الكوفة سكن البصرة، وولي القضاء بمرو، فثبت فيه إلى أن توفي، ينظر: التعديل والتجريح - (2/ 812) ، الأعلام: 4/ 74.
(2) - المعجم الأوسط: 5/ 294.
(3) - جامع الأصول في أحاديث الرسول: 1/ 487.
(4) - نيل الأوطار: 10/ 52.