القول الثاني: إن هذا البيع مكروه،
وهو مروي عن إبراهيم النخعي [1] .
القول الثالث: إن هذا البيع جائز في بيع الغنائم والمواريث بخلاف غيرها،
وإلى هذا ذهب إسحاق [2] و الأوزاعي [3] .
اختيار الإمام الشوكاني:
واختار الإمام الشوكاني في كتابه نيل الأوطار القول بجواز بيع المزايدة مطلقا من غير تخصيص، حيث قال: (( فالظاهر الجواز مطلقا إما لذلك وإما لإلحاق غيرهما بهما ويكون ذكرهما خارجا مخرج الغالب ) ) [4] .
الأدلة ومناقشتها:
أولا- أدلة أصحاب القول الأول،
استدل الجمهور على الجواز مطلقا بالآتي:
1.عن أنس بن مالك: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) باع قدحا وحلسا فيمن يزيد [5] ،
(1) - ينظر: فتح الباري لابن حجر: 6/ 468.
(2) - إسحاق، هو: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي التميمي المروزي، أبو يعقوب ابن راهويه (161 - 238 هـ = 778 - 853 م) عالم خراسان في عصره، من سكان مرو (قاعدة خراسان) وهو أحد كبار الحفاظ، طاف البلاد لجمع الحديث وأخذ عنه الإمام أحمد بن حنبل والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم، ينظر: الأعلام: 1/ 292.
(3) - ينظر: فتح الباري لابن حجر: 6/ 468، نيل الأوطار: 10/ 95.
(4) - نيل الأوطار: 10/ 95.
(5) - مسند أحمد بن حنبل: 3/ 100.