بأن هذا الحديث ضعيف لأن في إسناده ابن لهيعة [1] وهو ضعيف [2] .
أدلة أصحاب القول الثالث،
استدلوا على اختصاص جواز بيع المزايدة في بيع الغنائم والمواريث بما روي عن ابن عمر قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن بيع المزايدة ولا يبع أحدكم على بيع أخيه إلا الغنائم والمواريث ) ) [3] ،
وجه الدلالة:
إن الحديث واضح الدلالة على اختصاص هذا البيع ببيع الغنائم والمواريث ولا يحل في غيرهما [4] ،
واعترض: بأن الحديث خرج على الغالب وعلى ما كانوا يعتادون فيه مزايدة وهي الغنائم والمواريث فإنه وقع البيع في غيرهما مزايدة فالمعنى واحد [5] ، كما أن إسناده ضعيف؛ لأن فيه ابن لهيعة [6] ، وهو ضعيف [7] .
(1) -ابن لهيعة، هو: أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة بن فرعان الحضرمي المصري (97 - 174 هـ = 715 - 790 م) قاضي الديار المصرية وعالمها ومحدثها في عصره، قال الإمام أحمد بن حنبل: ما كان محدث مصر إلا ابن لهيعة، وقال سفيان الثوري: عند ابن لهيعة الأصول وعندنا الفروع، ولي قضاء مصر للمنصور العباسي سنة 154 هـ، توفي بالقاهرة، ينظر: الأعلام للزركلي: 4/ 115.
(2) - ينظر: فتح الباري لابن حجر: 4/ 364، تحفة الحوذي: 4/ 344.
(3) - سنن الدارقطني: 3/ 11، مسند أحمد بن حنبل: 2/ 71.
(4) - ينظر: فتح الباري لابن حجر: 6/ 468، تحفة الأحوذي: 4/ 344.
(5) - ينظر: المصدر نفسه.
(6) - هو: عبد الله بن لهيعة بن عقبة أبو عبد الرحمن الحضرمي، ويقال: الغافقي قاضى مصر، روى عن عبد الرحمن الأعرج وأبي يونس مولى أبي هريرة وأبي الزبير، روى عنه بن المبارك وابن وهب والمقرئ، ينظر: الجرح والتعديل: 5/ 145 و 146.
(7) - ينظر: مسند أحمد بن حنبل: 2/ 71، الجرح والتعديل: 5/ 146 و 147، المجروحين لابن حبان: 1/ 432 لـ (أبي حاتم محمد بن حبان البستي، دار الوعي / حلب، تحقيق: محمود إبراهيم زايد - د. ت) .