النَّجْشُ، بفتح النون وسكون الجيم بعدها معجمة، وهو: أن ينفر الناس عن الشيء إلى غيره، وإثارة الصيد، والبحث عن الشيء واستثارته وأصل"النْجَّشِ"الاستتار؛ لأنه يستر قصده [1] ،
2.المعنى الاصطلاحي،
تفسير العلماء للنجش المنهي عنه متقارب المعنى وإن اختلفت ألفاظهم فيه [2] ،
قال الشافعي: (( والنجش: أن يحضر الرجل السلعة تباع، فيعطى بها الشيء، وهو لا يريد الشراء؛ ليقتدي به السوام، فيعطون بها أكثر مما كانوا يعطون لو لم يسمعوا سومه ) ) [3] ،
وعرفه الزيدية بأنه: (( أن يساوم المشتري بثمن ليرفع ثمن السلعة لا ليشتري، فيغر المشتري ) ) [4] ،
وعرفه الإمام الشوكاني بقوله: (( وفي الشرع: الزيادة في السلعة، ويقع ذلك بمواطأة البائع، فيشتركان في الإثم، ويقع ذلك بغير علم البائع، فيختص بذلك الناجش، وقد يختص به البائع، كمن يخبر بأنه اشترى سلعة بأكثر مما اشتراها به؛ ليغر غيره بذلك ) ) [5] ، وهذا التفسير هو ما عليه أكثر العلماء [6] .
فالإمام الشوكاني جعل النجش ثلاثة أقسام:
(1) - ينظر: (ن ج ش) : القاموس المحيط: 1/ 783، المصباح المنير: 1/ 306.
(2) - ينظر: الاستذكار: 6/ 527.
(3) - اختلاف الحديث -للشافعي-: 1/ 517 لـ (محمد بن إدريس أبو عبدالله الشافعي، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الأولى، 1405 - 1985، تحقيق: عامر أحمد حيدر، عدد الأجزاء: 1) ، الأم: 3/ 91.
(4) - البحر الزخار: 3/ 296.
(5) - نيل الأوطار: 10/ 86.
(6) - المصدر نفسه.