وهو قول الحنفية والهادوية من الزيدية، وهو مذهب الحنابلة والشافعية في الأصح [1] ،
واستدلوا بالآتي:
1.إن النهي في الحديث ليس في معنى العقد وشرائطه، بل النهي لمعنى خارج فيجوز، فالنهي عاد إلى الناجش لا إلى العاقد، فلم يؤثر في البيع [2] .
2.ولأن النهي لحق آدمي، فلم يفسد العقد كبيع المدلس، وفارق ما كان لحق الله تعالى، فإن حق الآدمي يمكن جبره بالخيار أو زيادة في ... الثمن [3] .
الرأي الراجح:
الراجح -والله تعالى أعلم - هو القول الثالث، القاضي بجواز البيع مع الإثم، وذلك بما يأتي:
1.إن الأدلة التي استدل بها المخالفون تصلح دليلا للجميع فهي ليست نصا في الفساد.
2.إن البيع قد استكمل أركانه و شروطه.
3.إن القول بالفساد قد يؤدي إلى اضطراب في المعاملات، خصوصا في عصرنا هذا بسبب التعقيدات التي تصاحب عملية البيع والشراء.
(1) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 2/ 27، الحاوي الكبير-الماوردي-: 5/ 766، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 78، البحر الزخار: 3/ 296، نيل الأوطار: 5/ 266.
(2) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 2/ 27، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 78، البحر الزخار: 3/ 296.
(3) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 78، المغني: 4/ 300.