فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 573

فإن علم البائع بالناجش فللمشتري رد المبيع إن كان قائما، وله التمسك به، فإن فات فالقيمة يوم القبض إن شاء، وإن شاء أدى ثمن النجش،

وهذا المشهور عند المالكية، وهو وجه عند الشافعية و الظاهرية [1] ،

واستدلوا:

1.بقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ} [2] ،

وجه الدلالة:

إن البيع غير النجش وغير الرضا بالنجش، وإذ هو غيرهما فلا يجوز أن يفسخ بيع صح بفساد شيء غيره، ولم يأت نهي قط عن البيع الذي فيه الناجش [3] .

2.بقياس النجش على التصرية [تصرية الشاة] بجامع الغش والخديعة، فكما أن النبي (صلى الله عليه وسلم) نهى عن التصرية والتحصيل في الشاة والبقرة والناقة، ثم جعل المشتري بالخيار إذا علم بأنها كانت محفلة، ولم يقض بفساد البيع، ومعلوم أن التصرية غش وخديعة، فكذلك النجش يصح فيه البيع، ويكون المبتاع بالخيار من أجل ذلك قياسا، والله تعالى أعلم [4] .

القول الثالث: إن وقع البيع تم وجاز، فالبيع صحيح مع الإثم،

(1) - التلقين في الفقه المالكي: 1/ 383 لـ (لقاضي أبو محمد عبد الوهاب البغدادي المالكي، تحقيق ودراسة: محمد ثالث سعيد الغاني، مكتبة نزار مصطفى الباز/الرياض/مكة المكرمة - د. ت) ، بداية المجتهد: 2/ 134، الشرح الكبير للشيخ الدردير: 3/ 68، الحاوي الكبير -الماوردي-: 5/ 766، المحلى: 8/ 448.

(2) - البقرة: 275.

(3) - ينظر: المحلى: 8/ 448.

(4) - الاستذكار: 10/ 86 و 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت